ابن بطوطة
168
رحلة ابن بطوطة ( تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار )
أبو عبد اللّه « 37 » محمد ، بن قاضي الجماعة أبي العباس « 38 » أحمد ، بن محمد بن حسن ، بن محمد الأنصاري الخزرجي البلنسي الأصل ثم التونسي ، هو ابن الغمّاز ومنهم الخطيب أبو إسحاق إبراهيم بن حسين بن علي بن عبد الرفيع الرّبعي ، وولى أيضا قضاء الجماعة في خمس دول « 39 » ، ومنهم الفقيه أبو علي عمر بن علي بن قدّاح الهواري وولى أيضا قضاءها وكان من من أعلام العلماء « 40 » ، ومن عوائده أنه يستند كل يوم جمعة بعد صلاتها إلى بعض أساطين الجامع الأعظم المعروف بجامع الزيتونة « 41 » ويستفتيه الناس في المسائل ، فلما أفتى في أربعين مسألة انصرف عن مجلسه ذلك . وأظلني بتونس عيد الفطر فحضرت المصلى وقد احتفل الناس لشهود عيدهم وبرزوا
--> ( 37 ) عين أبو عبد اللّه محمد الغماز قاضيا بتونس منذ دخول أبي يحيى لهذه المدينة في يونيه عام 1318 ربيع الثاني 718 . الزركشي : تاريخ الدولتين ص 66 - 67 أطروحة عبد الرحمن عون حول الأبي سالفة الذكر . ( 38 ) كان أبو العباس ابن الغماز ( الوالد ) قاضيا في بجاية عام 659 - 1126 ، وعين قاضيا بتونس عام - 1279 678 وقد شغل هذه الوظيفة سبع مرات ، وقد سفر للمستنصر الحفصي لدى بعض ملوك المغرب ، توفي عام 693 - 1293 - العبدري : الرحلة 240 . محمد محفوظ : تراجم المؤلفين التونسيين ، ج 3 ص 464 - دار الغرب الإسلامي ، بيروت 1404 - 1984 . - محمد الحبيب الخوجة : الحياة الثقافية بإفريقية صدر الدولة الحفصية ، مجلة الكلية الزيتونية - العدد 4 ، 1976 - 1977 - عبد الرحمن عون : الإكمال مصدر سابق . ( 39 ) توفي الرّبعى سنة 735 - 1334 ، ولقد ورد ذكره كقاضي سنة 729 - 1329 ، ويلاحظ أن ابن حجر يقول عنه : إنه إبراهيم بن الحسن لا الحسين . . الدرر I ، 23 وإن الدول الخمس ترجع بنا إلى عام 708 - 1309 . . محمد الحبيب الخوجة : المجلة الزيتونية عدد 1976 - 1977 ص 18 - 44 وانظر أطروحة عبد الرحمن عون حول الأبي . المعهد الأعلى لأصول الدّين ، جامعة الزيتونة ص 15 - 16 - 18 - 51 - 53 . ( 40 ) لم يكن ابن قدّاح معروفا فقط بشهرته في إعطاء فتاويه الفقهية ، ولكن أيضا بالمنقبة التي تميّز بها وهو أنّه يعين الموظفين في الشؤون الإسلامية وذلك بهدف أن يجد منافذ لطلبة المدارس العلمية ويفسح للآخرين مجال الفائدة ، توفي 734 - 1333 . ابن القنفذ : الفارسية . ابن حجر : الدرر III ، 179 وذكره الأبّي في إكمال الاكمال - وله " المسائل الفقهية التي حققها زميلنا د . محمد أبو الأجفان ونشرها مركز الدراسات الاسلامية بالقيروان . ( 41 ) يعتبر جامع الزيتونة الذي بني منذ عام 116 - 734 بتونس من أبرز المراكز الثقافية في الغرب الاسلامي ويأتي بعده جامع القرويين الذي أسس بفاس عام 245 - 859 ، ثم جامع الأزهر بمصر عام 359 - 970 . وسيلاحظ أن الرحالة المغربي الذي يذكر الزيتونة ثم الأزهر ، لم يذكر جامع فاس القرويين الذي استمر في أداء رسالته العلمية دون انقطاع . . . د . التازي : جامع القرويين ، المجلد الأول ص 133 . الطبعة الأولى ، بيروت ، دار الكتاب اللبناني 1972 .